كيف تكون زوجاً صالحاً

الصفات التي لا بدّ للرجل أن يتحلى بها ليكون زوجاً صالحاً

 

العلاقة الأسرية

 

تعتبر العلاقة الأسرية من أسمى العلاقات التي أودعها الله في البشرية، وكان لا بدّ من الوقوف على أبرز النقاط الأساسية التي قد تؤدّي في المقام الأول إلى حفظ هذه الأسرة من الانهيار، فأساس العلاقة بين الأفراد لا بدّ أن تكون مرتبطة بشكلٍ أساسي بأساليب التعامل الذي يخصصها الفرد من أجل عائلته، فيعمل الزوج على حفظ زوجته وأفراد أسرته بالكامل، كما أن الزوجة من المفترض أن تعمل على توفير الجانب الحيوي في الأسرة، بحيث تساعد في تغطية كافة الأمور التي تؤثر على حياة الأبناء بشكل كبير.

 

كيف تكون زوجاً صالحاً

 

أولى الدين الإسلامي اهتماماً واضحاً ببناء الأسرة بناء سليماً، حيث أوصى كلّا من الزوجين بأداء الواجبات تجاه بعضهم، وتجاه أبنائهم، وحسن المعاملة فيما بينهم، لضمان حياة أسرية مطمئنة هادئة، وقد وردت في النصوص الشرعية جملة من الأمور والصفات التي لا بدّ للرجل أن يتحلى بها ليكون زوجاً صالحاً، ومن أبرزها ما يلي:

 

الدين والتقوى

 

فلا بدّ للزوج الصالح أن يكون ملتزماً بدين الله تعالى وشرعه، محافظاً مؤمناً بالله، معروف بالخير والصلاح والاستقامة، صاحب عقيدة حسنة، يخاف الله عزّ وجل ويخشاه، يلتزم أوامر الله تعالى وأحكامه، فيجتنب النواهي والمنكرات، ويفعل الأوامر والخيرات؛ وهذا مما يحقق السعادة والطمأنينة بين الزوجين، وتنشئة الأبناء على دين الله تعالى وشرعه. ومما يدلّل على ذلك ويؤكده قول الله تعالى في كتابه: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في تزويج البنت: (إذا أتاكُم من تَرضونَ خُلقهُ ودينهُ فزوّجوهُ).

 

حسن الخلق وطيب المعاملة

 

يجب على الزوج الصالح أن يكون حَسَن الأخلاق، طيّب المعاشرة، يتحلى بالأخلاق الحميدة والصفات الحسنة، فيحسن معاملة زوجته، ومعاشرتها بالمعروف، رفيقاً بها، صابراً عليها، مهتماً بأمورها وشؤونها، لطيفاً في التعامل معها، محسناً الظنّ بها، يكرمها ويحترمها، ويكفّ الأذى عنها، ويتجنب الإضرار بها، ويحرص على تعليمها ما ينفعها من أمور دينها، ويقوم بمساعدتها وإعانتها في أمور البيت، وغير ذلك من أنواع الإحسان وحسن الخلق. ومما يدلل على ذلك ويؤكد عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (واسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا؛ فإنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوَجَ شَيءٍ في الضِّلَعِ أعْلاهُ، فإنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فاسْتَوْصُوا بالنِّساءِ خَيْرًا)، وقول الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،[٧] فالمراد بذلك الإحسان في معاملتهنّ وحسن معاشرتهن.

 

الإنفاق بالمعروف

 

يجب على الزوج الصالح النفقة على زوجته وأهل بيته؛ بتأمين المسكن والكسوة، وتوفير الملبس، والمأكل، والدواء، والحاجات الضرورية والأساسية، حتى وإن كانت الزوجة غنية، فلا بد للزوج الصالح إكرام زوجته وأهل بيته والنفقة بقدر الاستطاعة، قال تعالى: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا).

شكر ا

بواسطة

محمد صالح

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *