طرق رعاية الاطفال الموهوبين

طرق رعاية الاطفال الموهوبين

 

يوجد العديد من الطرق التي يُمكن من خلالها رعاية الموهوبين وتنمية مواهبهم، ومنها ما يأتي:

 

التأني وعدم الضغط: لا يجب الضغط على الأطفال عبر تسجيلهم في الكثير من الأنشطة للوصول بهم إلى التميّز في تلك المجالات، بل يجب إتاحة المجال لهم لاختيار النشاط الذي يرغبون به، إذ يؤثر ذلك الضغط سلباً عليهم، وعلى مستواهم الدّراسي، وصحتهم، كما يجب التّأني وعدم التّعجل في حصول الطفل على المهارة وذلك حتّى لا يُحبط.

 

مراعاة اهتمامات الجيل الجديد: ينبغي عدم حصر التميّز عند الطفل في المجالات المُعتادة عند الوالدين، إذ لكلّ جيل ثقافته واهتماماته المختلفة، والتي يجب تَقبُّلها وتَبنّيها، للوصول إلى الفائدة المرجوّة، لذا يجب انفتاح الوالدين على الأفكار والتّطلعات المُقترحة من قبل الأطفال، والافتخار بها حتّى إن لم تتوافق مع اهتماماتهم الشخصية.

 

تعزيز فكرة تقبل الأخطاء: ينبغي على الوالدين مُساعدة أطفالهم على تَقبّل الخطأ والفشل، واتخاذهما طريقاً للمحاولة مراراً من أجل النجاح والتقدم.

 

وجود علاقة سليمة بين الآباء والأبناء: من الضروري وجود علاقة مبنيّة على المحبة بين الآباء والأبناء، كي لا تكون قواعد النظام والانضباط المفروضة من قِبل الوالدين سبباً لإعاقة تنمية مواهب أطفالهم، كما يجب على الوالدين الحفاظ على الهدوء في حالات الفشل التي يمر بها الطفل، وذلك لمُساعدته على التطور والنمو.

 

الفخر بمجهود الطفل الشخصي: قد يمتلك الطفل مهارةً تُميّزه عن غيره في موضوع أو مجال معيّن، إلّا أنّ الموهبة الناتجة عن مجهود الطفل الشخصي وعمله الجادّ هي التي تتطلّب المدح، والثناء، والدّعم؛ لتطوير ثقته بنفسه وبمهارته.

 

السعي للتطور وليس للكمال: يجب تشجيع الطفل على كثرة المحاولة والممارسة مراراً وتكراراً؛ لتحسين مهاراته، وتوعيته بأنّ الوصول للهدف يحتاج وقتاً قد يكون طويلاً، وأنّ المهم هو النمو والتطور وليس الكمال.

 

دعم التقليد المفيد: يجب تعليم الطفل أنّ عملية تقليده لغيره من الأشخاص الموهوبين هو أمر مفيد، حيث يُمكن أن يتعلّم من خبرة من سَبقوه في تحقيق هدفه.

 

اتّخاذ دور الإرشاد: يتوجّب على الوالدين الاكتفاء باتخاذ دور المُرشد الذي يقُدم الدعم والمساعدة عند الحاجة، مع تجنب الانتقاد، ويكون ذلك بعد اكتشاف الطفل لموهبته.

 

الملاحظة والاطلاع: وذلك من خلال ملاحظة اهتمامات الأبناء وسلوكياتهم التي يمارسونها بشكل طبيعي، حيث يُمكن ملاحظة وجود ميول أو رغبة لديهم في شيء معين كالتلوين مثلاً أو غير ذلك.

 

توفير الفرص: تتطلّب تنمية المواهب عند الأطفال تقديم فرص لهم، حتّى يتمكنوا من إظهار موهبتهم وتنميتها.

 

الرعاية في مجال الموهبة: يُعدّ الثناء والتشجيع للموهوبين أمراً مهماً وفعالاً في تنمية مواهبهم وقد يتمثّل ذلك في دعم الطفل من خلال المدرسة، أو الدورات، أو المسابقات، أو توفير مستلزمات معيّنة تخدمه في مجال موهبته.

 

تقديم تغذية راجعة للطفل عن موهبته: يُنصح باطلاع الطفل الموهوب على معلومات إثرائية حول موهبته، من خلال تعريفه على إنجازاتٍ لعلماء أو مُختصين في ذلك المجال، لتوسيع فهمه وإدراكه للموضوع والوصول به للاستمتاع بما يقوم به، والقدرة على ايجاد حلول لأيّ صعوبات قد يواجهها.

 

التشجيع على المثابرة: بما أنّ المواهب مُكتسبة وليست قدرات مولودةً مع الأطفال؛ فإنّه يتوجّب تعزيز الإصرار والمثابرة والجد لدى الأطفال لتطوير مهاراتهم، والتّغلب على أيّ عقبات تواجههم دون استسلام.

 

طرق رعاية  الاطفال الموهوبين لكل مرحلة عمرية

 

 

المرحلة العمرية (2-5) سنوات

تتعدّد اهتمامات الطفل وهو في المرحلة العمرية الصغيرة (2-5) سنوات، ويطغى الفضول عليه، لذا يُنصح بمنحِه حقّ المبادرة ومُساعدته على التعلم من خلال طرح الأسئلة، ويجب على الوالدين توفير الموارد التي يحتاجها الطفل لتنمية موهبته، والتغاضي نوعاً ما عن عن بعض أخطاءه في حال كانت تخدم موهبته، كما يترتّب على الوالدين السعي لتوفير أيّ فرص من شأنها أن تُطوّر من اهتمامات صغارهم.

 

المرحلة العمرية (5-9) سنوات

يُنصح أن يخلق الوالدان تحديات ويضعان الطفل فيها؛ وذلك ليتمكّن من اكتشاف اهتماماته والوصول إلى احترامه لذاته، وحتّى يتمكّن من بذل الجهد وتحديد الأهداف والمُثابرة من أجل تحقيقها، كما يتوجّب على الوالدين عند التعامل مع هذه الفئة العمرية، تقديم الثناء على محاولات الطفل والجهد المبذول من قِبله، وعدم اقتصار الثناء عليه عند تمكّنه من تحقيق إنجاز ما، ممّا يجعله مُثابراً على تجديد المُحاولة لتحسين مهاراته

 

المرحلة العمرية (9-14) سنة

يُظهر الأطفال الموهوبون في المرحلة العمرية (9-14) سنة مجال شغفهم وموهبتهم عن طريق اهتمامهم بشيء مُعيّن ورغبتهم في تعلّمه، حيث أنّهم يتميّزون بالقدرة على تعلّم المهارات العقلية اللازمة للنجاح، مثل: القدرة على التركيز، والثّقة، والتفاؤل، والتّحكم بالعواطف، إلّا أنّه يجب أن يتوفر شخص مُرشد لهم، والذي من شأنه أن يُعزز لديهم الجديّة والانضباط في العمل، ويُعلّمهم المهارات العقلية اللازمة ويُقدم التشجيع لهم، ويُشار أيضاً إلى ضرورة توفر الصحبة التي تمتلك نفس الميول وتتشابه في التفكير، وذلك ليزيد لديهم الثقة والتحفيز، والشعور بالانطلاق والاستقلال.

شكرا

بواسطة

أروى بريجية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top