تغذية الكلاب

تغذية الكلاب

 

يختلف نوع الطّعام المُقدَّم للكلاب حسب حجم وعمر الكلب، فتختلف كميّة الطّعام الواجب تقديمها للكلب ذي الحجم الصّغير عن الكبير، كذلك يلعب العمر دورًا رئيسًا في تحديد نوع طعام الكلاب.

 

تغذية الجراء الصغيرة

تحتاج عمليّة تغذية الجراء حديثة الولادة في الأشهر الثلاث الأولى إلى رعاية دقيقة؛ فعلى المُربّي أن يبدأ بتحويل الجرو من النّظام الغذائيّ لحليب الأم إلى النّظام الغذائيّ للجرو بشكل تدريجيّ ومُنتَظم من خلال إبعاده لفترات قصيرة ثم طويلة عن أمه. وتكمُن أهميّة هذه الخطوة في جعل الجرو يبتعد تدريجيّاً عن رعاية الأم، وتُسمّى هذه العمليّة الفِطام، ويُفضّل أن تبدأ في الأسبوع الثّالث أو الرّابع، ولا حاجة لإطعام الجرو أيّ غذاءٍ إضافيّ قبل الفِطام، لكن في حالة كانت الأم مريضة ولا تُنتِج ما يكفي من الحليب، يتم اللّجوء للحليب الصناعيّ أو الطّبيب البيطريّ للاسترشاد.

وخلال الفِطام يتمّ البدء بإطعام الكلب أغذية مُصنّعة مُخصّصة للكلاب ويُبلَّل بالماء الدّافئ، ويُقدّم الطّعام بشكل مُتكرّر بعد الفِطام للحفاظ على مُستوى السكّر في الدّم، وإذا حدثت أيّة آثار جانبية، كالإسهال والقيء، يجب مُراجعة الطّبيب البيطريّ بأسرع وقت.

 

تغذية الكلاب البالغة

 

يجب أن يكون الغذاء المُقدَّم للكلاب البالغة كافيًا لسد حاجته من الطّاقة، وتعويض خلايا وأنسجة الجسم، ويجب أن تتناسب كميّة الطّعام المُقدّم للكلب مع حجمه وطاقته بحيث لا تزيد عن حاجته، فتُسبّب له الأمراض النّاجمة عن تراكم الدّهون، ولا تقلّ عن احتياجاته فيُصاب بالهزال والضّعف، ويختلف نشاط الكلب حسب نوعه وحركته، لذلك على المُربّي أن يُحدّد كميّة الطّعام الكافية لجسد كلبه.

ويُمكن تحديد كميّة الغذاء المطلوبة للكلب من خلال الطّبيب البيطريّ، وقد تزيد هذه الكميّة في الشّتاء، أو عند قيام الكلب بنشاط إضافيّ، أو إصابته بمرض ما، ويُوصَى عادةً بتقديم وجبتين يوميّاً للكلب البالغ، بفاصل زمنيّ بينهما يصل إلى 8-10 ساعات، وتُساعد هذه الطّريقة في السّيطرة على سلوك الحيوان. ويُقسم بعض الناس وجبات الطّعام إلى ثلاث وجبات؛ الفطور، والغداء، والعشاء، ولكل وجبة موعدها المُحدّد، وتختلف باختلاف نوع الكلب وعمره، وتُقدَّم خلالها الوجبات التي تحتوي على البيض النيء لتكون وجبةً خاصّةً بالكلاب التي تُمارس التّمارين العنيفة، ويتم تقديمها بعد الشّهر السادس من عمر الكلب.

أما الوجبة التي يكون بها اللّحم والعظام، فإنّها تُعطَى للكلب يوميّاً من أجل تقوية الفكّين لديه وسدّ حاجته من البروتين، ويُمكن استبدال وجبة العشاء بما تبقّى من وجبة الغداء، لكن ليس كلّ يوم، حتى سنّ 6 شهور.

 

أنواع غذاء الكلاب

 

توجد أطعمة خاصّة للكلاب باختلاف أنواعها وأحجامها، إذ أصبحت منتشرة في الأسواق بأنواع مُختلِفة، وكلّ ما على المُربّي هو وضع الطّعام الجاهز للكلب في مواعيد مُحدّدة، وتوجد ثلاثة أنواع مُختلفة لأكل الكلاب، هي:

 

الأكل الجاف

ويتكوّن من الدّهون، والفيتامينات، ومسحوق العظام، وبعض اللّحوم الجافة، بالإضافة إلى المعادن، والكربوهيدرات، وبعض الأملاح بكميّات مُناسبة، حيث يتمّ خلطها مع بعضها على شكل كُرات بأحجام صغيرة، ويتميّز هذا النّوع بأنّه يمنع زيادة الوزن، بالإضافة إلى احتوائه على جميع العناصر الغذائيّة اللازمة.

الأكل المُعلّب

وهو طعام يتكوَّن من خليط من الأرز، واللّحوم، والعظام المطحونة، والفيتامينات، والأملاح، لكن هذا الطّعام باهظ الثّمن.

الأكل المنزليّ

ويتميّز هذا الطّعام بأنّه من صناعة المُربّي، ويزيد من ارتباط الكلب بالإنسان، وهو ليس مُكلفًا؛ لأنّه في الأغلب يكون من مُخلّفات أكل الإنسان.

 

أغذية خطرة للكلاب

 

يجب تجنبها تكون بعض الأغذية خطيرة وسامّة للكلاب رغم انجذابها إليها ورغبتها في الحصول عليها من البيئة المحيطة بها، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:

 

الثوم والبصل

يعدّ كل من البصل والثوم باختلاف أشكالها من الأغذية السامّة بالنسبة للكلاب، سواءً كانت مجفّفة، أو نيئة، أو مطهوّة، حيث ينتج عن تناولها اضطرابًا في الجهاز الهضمي فضلًا عن الإضرار بخلايا الدم الحمراء، ومن الجدير بالذكر أنّ علامات التسمّم تظهر أحيانًا بصورةٍ مباشرة، أو قد تتأخر في الظهور لبضعة أيام.

الشوكولاتة

تعتبر الشوكلاتة من الأطعمة المغرية للبشر والكلاب، إلّا أنّها تعدّ مادّة سمّية بالنسبة للكلاب، وأحد مسببات الفشل الكلويّ لها أحيانًا؛ وذلك بسبب احتوائها على مادة الثيوبرومين المنبّهة. وتعتمد كمية الضرر على نوع الشوكولاتة ونسبة الثيوبرومين فيها، فعلى سبيل المثال، الشوكولاتة الداكنة من الأنواع الضارة جدًا بالنسبة للكلاب؛ نظرًا لاحتوائها على كمّيات عالية من الثيوبرومين. على عكس شوكلاتة الحليب التي تكون فيها نسبة الثيوبرومين أقل، وبالتالي تكون أقل ضررًا، ومن أنواع الشوكولاتة التي لا تُسبب ضررًا للكلاب، الشوكولاتة البيضاء نظرًا لانخفاض كميّة الثيوبرومين فيها.

مكسرات المكاديميا

يمكن أن يحصل الكلاب على مكسرات المكاديميا بصورةٍ غير مباشرة من خلال وجودها بكميات معينة ضمن بعض الأطعمة، كالمخبوزات مثلًا، إلّا أنّ هذا النوع من الأطعمة يتسبّب في الكثير من المتاعب والأمراض بعد تناولها، لذا يجب الابتعاد عنها قدر الإمكان. ومن الأعراض الممكن ظهورها بعد تناول كمّيات بسيطة من هذه المكسّرات ما يأتي:

التقيؤ. الترنّح وعدم القدرة على التحكّم في العضلات. الضعف العام. ارتفاع درجات الحرارة. الاكتئاب.

الذرة

تستطيع الكلاب هضم الذرة عمومًا، إلّا أنّ خُبز الذّرة يعدّ من الأطعمة التي لا بدّ من تجنّب تقديمها للكلاب، وذلك بسبب احتمالية تسبّبها في وفاة أحدهم، ويمكن تفسير ذلك في إمكانية حدوث انسدادات معوية للكلاب بعد تناول كمّية بسيطة جدًا منها.

الأفوكادو

تعدّ فاكهة الأفوكادو من الأطعمة الصحية للبشر، لكنّ هذا لا يعني بالضرورة أن تكون مفيدة بالنسبة للكلاب، فتناول الأفوكادو قد يكون سببًا في الوفاة أحيانًا، بسبب احتوائها على مادة البرسين السامّة للحيوانات. ورغم ذلك يمكن ألّا تكون خطيرة على الكلاب كغيرها، بسبب قدرتها على مقاومة هذه المادّة بكفاءة أحيانًا، لذا يُنصح بالاحتفاظ بها في مكان يصعب على الكلب الوصول إليه.

سكر الزيلوتول

تحتوي العديد من الأطعمة التي يتناولها البشر على مُحلّي الزيلوتول الصناعي، ومن ذلك؛ الأغذية قليلة الدسم أو الخالية من السكّر، إلّا أنّ تناول الكلاب لهذه الأطعمة يُسبب نقص سكّر حادّ في الدم ينتج عنه فشل الكبد، إضافةً إلى تخثّر الدمّ.

المشروبات الكحولية

تعدّ الكحول من المشروبات الضارّة بالنسبة للإنسان وللكلاب تحديدًا، بغض النظر عن الكمّية المتناولة، ومن أبرز أضرارها على الكلاب ما يأتي:

التسمّم. الإسهال. تلف الجهاز العصبي المركزيّ.

العظام المطبوخة

تختلف العظام النيئة عن المطبوخة كليًا من حيث الفائدة بالنسبة للكلاب، حيث تعدّ العظام النيئة خيارًا جيدًا بالنسبة لهم، على عكس المطبوخة التي تعدّ سيئةً إلى حدّ كبير، وذلك بسبب سهولة تفتّتها. الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالإمساك عند تناولها بكمّيّات كبيرة، كما أنّها تؤدي إلى الوفاة أحيانًا في حال كانت سببًا في حدوث ثقب في القناة الهضمية.

العنب والزبيب

يجب الانتباه إلى عدم تقديم العنب والزبيب بجميع أشكالهما للكلاب، إذ تتسبّب هذه الأطعمة في إصابة الكلاب بالتسمم لسببٍ مجهولٍ حتى الآن، كما أنّهما أحد أسباب إصابة الكلاب بفشل الكبد والكلى أيضًا.

 

ملاحظات عامة عن تغذية الكلاب

 

على مُربّي الكلاب المنزليّة التقيُّد ببعض المُلاحظات المُهمّة في الحفاظ على صحّة الكلب جيّدة، ومن ضمن هذه المُلاحظات ما يأتي:

 

  • يجب أن تكون الوجبة مُتوسّطة الحرارة إلى دافئة.
  • طعام الكبدة يكون مرّتين في الأسبوع؛ حتى لا ترتفع نسبة حمض اليوريك أسيد في الجسم.
  • الابتعاد عن بواقي أكل المنزل التي تحتوي على كميّات كبيرة من الأملاح أو الدّهون خاصّةً قبل عمر 6 شّهور.
  • تعليم الكلب بأن ينتظر حتى وضع الأكل أمامه ثمّ أمره بالأكل، حتى لا يُعرّض المُربّي للخطر.
  • توفير الماء الجيّد والنّظيف للكلب، وتجديده بشكل مُستمرّ.
  • عدم إعطاء الكلب أيّة وجبات إضافيّة قد تُسبّب زيادة الدّهون في جسمه، وبالتّالي زيادة وزنه عن الحدّ الطبيعيّ.

 

تربية الكلاب

 

يرغب كثيرون بتربية الكلاب لعدّة أسبابٍ مُختلفة، لكن تربية الكلابِ ليست بالأمر السّهل؛ فهي تحتاج إلى الخبرة في تطبيق بعض التّدابير المُعيّنة للحفاظ على صحّة وسلامة الكلب. ومن أهم هذه التدابير والإجراءات النّظام الغذائي الخاصّ بالكلب؛ إذ إنّ اتّباع نظامٍ غذائيٍّ متوازنٍ للكلاب يُعتبر شيئًا في غاية الأهمية للمحافظة على نموّها وسلامة صحّتها، فالكلاب يجب أن تحصل على جميع العناصر الغذائيّة والفيتامينات المُهمّة للنّمو. كما يجب أن تحصل على المطاعيم الخاصّة بحمايتها من الأمراض الطُفيليّة المُختلفة، واتّباع نصائح الطّبيب البيطريّ بشكل دقيق، فالكلاب تختلف احتياجاتها للعناصر باختلاف عمرها، ويجب على المُربّي أن يكون على دراية بهذه التّفاصيل الدّقيقة لحماية كلابه.

 

استخدامات الكلاب

 

تُعتبر الكلاب أحد أنواع الحيوانات الأليفة الأكثر انتشارًا بين تلك التي يقوم الإنسان بتربيتها والاهتمام بها، وتعود أصول الكلاب إلى فصيلة الذّئاب، ولكن بعد قيام الإنسان بعمليّات التّرويض والتّربية لها أصبحت أليفةً وتتعايش مع الإنسان منذ قديم الزّمان. ويقوم الكثير من النّاس بتربية الكلاب في الأغلب بهدف توفير الحماية، إلى جانب التّسلية، ويُضرَب المثل بوفاء الكلاب ومحبّتها لصاحبها، ويَستخدمها البعض بغرض الصّيد والحراسة، بالإضافة إلى استخدامها في العمليّات العسكرية قديمًا وحديثًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top