تعريف و خصائص مرحلة المراهقة

تعريف المراهقة- مرحلة المراهقة

 

هناك العديد من الآراء المختلفة حول تعريف المراهقة، ولكن بشكل عام هناك مفهومين للمراهقة واحد شائع بين الناس، والآخر قام بوضعه علماء النفس، كما أنّ علماء النفس قاموا بتقسيم مرحلة الراهقة إلى العديد من الأقسام، وذلك لأنّ هذه المرحلة لا تنتهي في ليلة وضحاها، كما أنّ على الأهل أيضاً الالتزام بمجموعة من القواعد والمعايير التي تساعدهم على دعم أبنائهم والحفاظ عليهم جيداً في هذه المرحلة.

 

تعريف المراهقة في علم النفس

 

المراهقة هي المرحلة التي تنقل الفرد من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد والبلوغ، وتحدث في هذه المرحلة مجموعة من التغيرات الجسدية والنفسية، ويمكن جمل هذه التغيرات بتغيّرات جسمانية ونفسية وعقلية واجتماعية، كما أنّ هذه المرحلة تغيّر الطفلة إلى امرأة والطفل إلى رجل. يجب الانتباه أن التغيّرات التي تطرأ على الفرد في مرحلة الطفولة والرشد بطيئة جداً، بينما التغيرات التي تطرأ في مرحلة المراهقة سريعة بشكل كبير، ولعلّ النمو الجسدي هو أكثر التغيرات الواضحة على الفرد، كما يعّد النمو الجنسي هو سيد النمو الجسدي في هذه المرحلة، ومن التغيرات الجسدية في هذه المرحلة تغير الأعضاء التناسلية، ونمو الغدد، وتغير الصوت حيث إنّ صوت الإناث يصبح أكثر رقّة، بينما الذكور يصبح صوتهم أكثر خشونة وحدّة، وأيضاً نموّ الشعر في بعض مناطق الجسم.

 

تعريف المراهقة الشائع

 

تعرف على أنها أصعب مرحلة في حياة الفرد حيث يسودها الإحباط والاكتئاب والصداع والتوتر النفسي الشديد، كما يسود هذه المرحلة الأزمات النفسية وصعوبة التوافق بين المراهقين والمحيطين بهم، وتعريف المراهقة هذا أوجدته ودعمته أيضاً بعض الدراسات والبحوث الأمريكية التي أجريت على أربعة وخمسين ألف مراهق، تمّ عرضهم على أخصائيين نفسيين، وكانت نتائج العرض تدلّ على أنّهم يعانون من اضطراب عقلي باستثناء قلّة قليلة منهم لا تتجاوز الثلاثة بالمئة، ومن ثمّ انتشر هذا المفهوم بشكل كبير بين الناس والمعلمين. تجدر الإشارة إلى هذا المفهوم يسبب ضياع المراهقين، ويفقدهم ثقتهم بأنفسهم، لذلك يرفض هذا التعريف عدد كبير من العلماء النفسيين، ومن أهم الناقدين لهذا التعريف مارغريت التي قالت: “المراهقة مرحلة نمو عادية، ومادام هذا النمو يسير في مجراه الطبيعي لا يتعرّض المراهق لأزمات، وفي المجتمعات البدائية التي تمتهن الرعي والصيد وقليلاً من الزراعة؛ تختفي مرحلة المراهقة، وينتقل الفرد من الطفولة إلى الرشـد مباشرة ؛ بعد احتفال تقليدي”

مراحل المراهقة

 

سنوات مرحلة المراهقة تختلف من بلد إلى آخر، ولكن الأغلبية تتفق بأن مرحلة المراحلة تبدأ من العمر إحدى عشر سنة، وينتهي في العمر الواحد وعشرين، وعلى ذلك تم تقسم مرحلة المراهقة إلى ثلاثة أقسام وهي:

 

  • المرحلة الأولى وتبدأ هذه المرحلة من سن الحادية عشر من عمر المراهق وتنتهي في سنة الرابعة عشرة، وتمتاز هذه المرحلة بتغيرات بيولوجية واضحة وسريعة على جسم المراهق.
  • مرحلة المراهقة الوسطى، وهذه المرحلة تكتمل فيها التغيرات البيولوجية، وهذه المرحلة تبدأ من سنة الرابعة عشرة، وتنتهي في سن الثامنة عشرة من عمر المراهق.
  • مرحلة المراهقة المتأخرة وفي هذه المرحلة يصبح المراهق راشداً في كلّ من التصرفات والمظهر، وهذه المرحلة تبدأ بالسنة الثامنة عشر من عمر المراهق وتنتهي في السنة الواحدة والعشرين من عمره.

    خصائص مرحلة المراهقة

النمو البدني وتغير الهرمونات

 

تبدأ مرحلة المراهقة في الأعمار بين 10-19 عاماً، وتمتاز هذه المرحلة بالنّموّ السريع، خاصة النمو البدني مع تغير الهرمونات؛ حيث تنمو العظام، والعضلات، والدماغ، والقامة، والخصائص الجنسيّة، ومن خصائص مرحلة المراهقة أيضاً الشعور بالإرهاق والتعب بسبب التّغيّرات الهرمونيّة، وزيادة طاقة الجسم، ممّا يزيد الحاجة إلى القيام بنشاط بدنيّ.

 

النمو الاجتماعي

 

يزداد في هذه المرحلة الشعور والوعي بالآخرين، والوعي الاجتماعي، كما يزداد لديه الشّعور بالإنصاف، والهويّة الشّخصيّة، والرغبة بالانفصال عن العائلة، وتصبح المشاعر لديه كثيرة ومفاجئة،[١] كما يحاول المراهق تطوير مهاراته الشّخصيّة، واستكشاف المسائل المتعلّقة بالهويّة العرقيّة، والبحث عن أقران يشاركونه في ذلك، وتجربة طرق مختلفة في الحديث.

 

النمو العاطفي والنفسي

 

يحدث في مرحلة المراهقة تغيّرات في الأمور العاطفية والنفسية؛ حيث يصبح المراهق متقلّب المزاج، وقد يمتلك الكثير من الطّاقة التي يحتاج إلى إطلاقها، وقد يهتم بنضجه ونموّه البدنيّ، كما يعتقد بأنّ مشاكله الشخصيّة، ومشاعره، والخبرات التي يمرّ بها فريدة من نوعها، كما يبدأ البحث عن هويته واستقلاله عن الآخرين.

 

التعرض للمخاطر

 

استناداً إلى صور نموّ دماغ المراهقين، فإنّهم في هذه المرحلة أكثر عرضة للمخاطر؛ حيث إنّ الدماغ في مرحلة المراهقة يعمل بشكل مختلف عن البالغين أثناء اتّخاذ القرارات وحل المشاكل؛ لذا قد يكون المراهق أكثر اندفاعاً، ممّا يؤدي إلى تورطه في الكثير من الحوادث والمعارك، كما أنّ المراهق يخطئ عادة في فهم العواطف وتفسير النّصائح الاجتماعيّة، وقد ينخرط في أمور وسلوكيّات محفوفة بالمخاطر.

 

النمو الفكري

 

يعدّ النّمو الفكريّ من أهم خصائص مرحلة المراهقة؛ حيث يتغير تفكير المراهق من التفكير المادي إلى التفكير المجرد، كما يمتلك المراهق سعياً فكريّاً وفضولاً كبيراً، ويرتفع إنجازه عند التّحدّي والالتزام، ويفضل التّعلم النشط على التعلّم السّلبيّ أو الكسول، كما يستمتع بالتفاعل مع أقرانه أثناء التعلّم، وقد يتملك المراهق القدرة على التأمل الذّاتي، والقدرة على الوصول لمستويات عالية من فهم الحس الفكاهي وبشكل قد يكون أحياناً أفضل من البالغين

 

مرحلة المراهقة

خصائص المراهقة المبكّرة

 

تعرّف المراهقة بأنها المرحلة التي ينتقل فيها الإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ، وتتميّز بالنمو المعرفيّ واكتساب المهارات المختلفة، وغيرها من الخصائص التي تظهر على المراهق باختلاف المرحلة التي يمر بها، وفيما يلي أهم خصائص مرحلة المراهقة المبكّرة:

 

النمو الجسدي

 

تبدأ مرحلة المراهقة المبكرة ما بين عمر الحادية عشر إلى عمر الثالثة عشر، وترافقه العديد من الخصائص الجسدية وهي:

 

  • البلوغ الذي يظهر على الجسم من خلال نمو الشعر على الجسم، وزيادة إفراز الدهون في الجلد والشعر، وزيادة إفراز العرق.
  • نمو المعالم الأنثوية والذكرية عند المراهقين.
  • بدء الدورة الشهرية عندَ الفتيات.
  • تغيّر صوت الأولاد ليصبحَ غليظاً.
  • اكتساب الطول والوزن بشكلٍ ملفت.
  • إبداء الاهتمام بالجنس الآخر.

 

النمو المعرفي

 

إنّ النمو المعرفي يعني طريقة التفكير والاهتمامات التي تشد المراهق في هذه الفترة، وهي:

 

  • التفكير المحدود في المستقبل، والاهتمام بالحاضر أكثر.
  • التفكير بشكلٍ أعمق أخلاقياً.
  • التوسّع والاهتمام بالمصلحة الذاتية.
  • التوسع في التفكير التجريدي.

 

النمو العاطفي الاجتماعيّ

 

التطورات العاطفية والاجتماعية المرافقة مع مرحلة المراهقة المبكرة تحتوي على ما يلي:

  • الصراع الداخلي بخصوص الهوية الشخصية.
  • زيادة المشاكل مع الوالدين.
  • زيادة تأثير الأصدقاء. الرغبة في الاستقلالية والخصوصية.
  • تقلبات المزاج.
  • كسر القواعد واختبار النتائج الناجمة.
  • التصرف بطفولية في بعض المواقف، ولا سيّما عندَ التعرض للضغط.
  • التوتر والارتباك بشأن التغيرات الجسدية التي يمر فيها.

 

الجانب النفسي للمراهقة المبكَرة

 

تبدأ مرحلة المراهقة المبكرة من عمر التاسعة إلى الثالثة عشر، وفيها يعاني المراهق من تغيّرات نفسية لا يستطيع التعبير عنها بصورةٍ صحيحةٍ وتختلف طباعه عن السابق، وقد يشتكي المراهق من التعب أو الملل على الرغم من أنّه لم يقم بأيِّ مجهودٍ بدنيّ إلَّا أنَّ التعبير يخونه، وتقل اهتماماته بالأنشطة السابقة ويشعر بحاجة إلى الانفصال عن هويته كطفل، وهو يكون صادقاً بذلك لأنَّ الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة يكون محيّراً لهم بحيث لا يستطيع التعبير عنه، ولكن تشير كل هذه المشاعر إلى جاهزية الطفل من الانتقال إلى مرحلة المراهقة.

بما تتسم مرحلة المراهقة

 

سمات مرحلة المراهقة

 

النمو الفيزيولوجي

 

يقصد ب النمو الفيزيولوجي نمو الأعضاء الداخلية في الجسم بطريقة تؤثر على المظهر الخارجي للمراهق، فتبدأ الغدد بإفراز الهرمونات المساعدة على الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ، بالإضافة إلى بروز خصائص أولية وثانوية جنسية، كما تنمو المعدة خلال هذه الفترة، وتزيد الرغبة لدى المراهقين بتناول الطعام، وينمو القلب والغدد الجنسية، فتفرز الغدد النخامية هرموناتها في الدم، وبالتالي تنضج الغدد التناسلية، فيبدأ إنتاج الحيوانات المنوية في السائل المنوي لدى الذكور، وتبدأ عملية التبويض لدى الإناث، كما تبدأ الدورة الشهرية لدى الإناث، مع بروز الصدر وكبر حجمه، ويزيد حجم الخصية لدى الذكور، كما يبدأ نمو الشعر في الوجه وفي منطقة العانة.

 

النمو العضوي

 

يقصد بالنمو العضوي النمو الهيكلي؛ مثل: زيادة الوزن، وزيادة الطول، بالإضافة إلى التغيرات التي تحدث في أنسجة الجسم وأعضائه، مثل: تغير بنية الجسم والصوت ولون البشرة، وقد ترافق هذه التغيرات العضوية الرغبة في الانعزال والنوم والابتعاد عن الآخرين. النمو الانفعالي تزيد الانفعالات النفسية، وحساسية المراهق خلال فترة المراهقة في النمو الانفعالي، كما تزيد اضطراباته وعدم قدرته على التلائم مع البيئة المحيطة به، ويشعر أيضاً أن والديه ومدرسته وأهله لا يعاملونه بالطريقة الصحيحة، وبالنضج الذي وصل إليه، ويفسر معظم تعاملاته مع والديه على أنها تدخل في شؤونه، وتقليل من شأنه، كما يقل تقدير الذات لدى معظم المراهقين، ويشعرون بالاستقلال، ويكونون أكثر عرضةً للإدمان والقيام بالمغامرات الخطيرة.

 

النمو النفسي

 

للتغيرات الهرمونية والجسمية التي تحدث للمراهق تأثير كبير على الصورة الذاتية له، فعلى سبيل المثال قد تظهر الفتيات ردة فعل سلبية بسبب بدء الدورة الشهرية، وتشعر بالانزعاج، فيزيد تركيز المراهق على ذاته، ويبدأ بالاهتمام بشكله الخارجي وطريقة لبسه واختيار أصدقائه، والتأثر بالآخرين، وعمل مقارنات فيما بينهم، مما يدفعهم أحياناً إلى تقليد الغير، والتشبه بهم.

 

النمو العقلي والاجتماعي

 

تزيد قدرة الانتباه لدى المراهق مع رغبته بتنمية قدراته، فيبدأ بالاهتمام والتركيز على نشاطات معينة يبنيها وفقاً لتخيلاته وآماله، فرغبته بالحصول على أمر ما تتبلور وتتركز، كما تزيد رغبته بالاستقلال عن والديه، والتحرر من قيود الأسرة، وأحياناً التمرد على الأسرة وعلى العادات والتقاليد، ويبدي ولاءه وطاعته لمجموعته الخاصة، مع الميل للزعامة والبروز، بالإضافة إلى محاولات جذب الجنس الآخر.

 

النمو الديني

 

للوازع الديني دور أساسي في بناء شخصية المراهق، حيث يمارس المراهقون عادة عباداتهم وفقاً للعادات السلوكية التي اكتسبوها خلال فترة الطفولة، ويتمسك أغلب المراهقين بأداء الفرائض عند المرور بمشاكل حادة، إلا أن البعض الآخر قد يتأثر بسلوكيات سيئة تبعده عن دينه، وتشككه فيه.

 

مرحلة المراهقة

سلوكيات المراهقين

 

يعيش المراهق مرحلة انتقالية في حياته يتخلّلها الكثير من العقبات والضغوط الخارجية والداخلية، فيعيش في حالة تقلب نتيجة لظهور الآثار الجانبية لعملية البلوغ والنمو الجسمي المتسارع، فتظهر الكثير من السلوكيات والتصرفات التي قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية بحسب الأطوار والجوانب النّمائية التي يمر بها، فالجانب الاجتماعي يُظهِر آلية تفاعل الفرد مع مجتمعه من خلال التفاعل مع هذا المجتمع، فتظهر سلوكياته الاجتماعية واستجاباته للمثيرات في كافة المواقف الاجتماعية، أمّا الجانب الانفعالي فيتأثر بشكل عام بالنمو الجسمي والوجداني، وسيتم ذكر أبرز تصرفات المراهق وسلوكياته على النحو التالي:

العداوة والانفعال: يكون المراهق بشكل عام أكثر عداوة وانفعال وعنف، بالإضافة إلى اندفاعه الدائم والمتأهّب.

التذبذب الانفعالي: إذ إنّ المراهق لا يثبت على استجابة محدّدة لنفس المثير، فقد تختلف استجابته لنفس الموقف في أوقات وفترات مختلفة.

الحب: يحبّ المراهق نفسه ويميل إلى الاعتداد بها، كما يحب التمركز حول ذاته، وينشغل لفترات بمظهره الخارجي، فيقف أمام المرآة لمدة طويلة.

الخوف: يخاف المراهق ويبتعد عن المواقف الاجتماعية التي لا يملك بها الخبرة الكافية التي تمكنه من التفاعل مع هذه الموقف بشكل جيد، وقد يخجل من مظهره الخارجي نتيجة لتقلبات النمو الجسمي وتسارعها؛ بحيث يشعر بأنّ مظهره غير لائق أو أنّه قد يتعرض للسخرية من الآخرين.

الصراعات: يُعاني المراهق من الصراعات الداخلية أو الخارجية والتي تظهر على هيئة تمرُّد وعصيان، وقد تنتج الصراعات عن سعيه لتهذيب ذاته وضبطها وحاجته للاستقلال والتمرد وإثبات الذات، أو الصراع الذي يتعرّض له نتيجة لاختلاف المبادئ والقيم التي أُنشئ عليها في فترة الطفولة، وأفعال من حوله من البالغين التي تُخالفها.

عدم التوافق النفسي: يعاني المراهق في هذه المرحلة من مشكلة عدم التوافق النفسي التي تنعكس على تصرفاته وسلوكياته، فيكون ميّالاً للانطوائية واليأس والقلق والحزن والدخول في نوبات من الاكتئاب والبكاء، بالإضافة إلى الضجر والملل الدائم والرغبة المستمرّة في النوم.

الغضب: يُظهِر المراهق الغضب وردات الفعل العنيفة والتي قد تكون في غير موضعها. العِناد: يميل المراهق إلى العناد ومخالفة الأعراف والقوانين والاحتجاج الدائم على السلطة.

المعاناة من مخاوف متعددة: كخوفه من والديه وخوفه من المجتمع وخوفه من الفشل، بالإضافة إلى المخاوف المتعلّقة بالتحصيل الدراسي والمستوى الأكاديمي، كما يشعر المراهق بشكل دائم بتأنيب الضمير تجاه أي ذنب أو إساءة لنفسه أو لمن حوله، فتنعكس جميع هذه المخاوف على كافة استجابات المراهق وتصرفاته.

الميل إلى الاستقلالية: يسعى المراهق بشكل مستمر إلى حصوله على استقلاليته الشخصية، كما يعمل على تفرده الذاتي في بناء شخصيته المستقلة.

 

 

لقراءة المزيد

كيف أعرف أني خجولة 

 

مصادر

تعريف المراهقة

خصائص مرحلة المراهقة

شكرا

بواسطة

علياء عادل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top