أسس اختيار شريك حياتك

معايير اختيار شريك حياتك

 

يُمكن اختيار الزوج أو الزوجة المُناسبين بحيث يتمتع كل منهما ببعض المعايير والصفات الحسنة اللازمة لإنشاء علاقة صحيّة وزواج سعيد معاً لاحقاً، والتي يُمكن التعرّف عليها واختبارها في فترة الخطوبة، ومنها ما يأتي:

 

النُضج وتحمّل المسؤوليّة

 

يجب أن يُدرك الشخص المُقبل على الزواج مقاصده، وأهميّته، ويتحلى بالوعي والنضج الكافي الذي يجعله يعرف ما يُريده من هذه العلاقة، وبالتالي يبحث عن شريك مُناسب يُشاركه التفكير الجاد في هذا القرار،[٤] ويُمكن تخيّل الزواج كأنه اختبار قيادّة سيستمر لساعات طويلة، يشعر المرء خلالها بالتعب، لكن عليه أن يستمر بتحمّل المسؤوليّة من أجل الوصول إلى غايته، وتحقيق السعادة في النهاية، بالتالي فليس الجميع ناضجون وقادرون على القيادة بالقدر الكافي، وهنا نُدرك بأن اختيار الشريك يجب أن يتم بعنايّة، وبعد اختبار قدرته على تحّمل مسؤوليات ومُتطلبات الزواج والتأكد من نجاحه في ذلك، وتحلّيه بالنُضج العاطفي الذي يُحرره من تجاربه السابقة ويجعله يتعلم من أخطائه، ويكتسب منها العبرة، فيجتهد من أجل نجاح علاقته وتحقيق السعادة في زواجه

 

التمتع بشخصيّةٍ مميّزة وجّذابة

 

هنالك بعض المعايير الشخصيّة التي يرغب بها كلا الزوجين في شريكه المُستقبليّ الذي سيُقاسمه الحياة الزوحيّة الطويلة، والتي تختلف خصائصها من شخص لآخر، ومنها ما يأتي:

 

الاستقلاليّة: يميل بعض الأزواج للبحث عن شريك مُستقّل يتمتع بجاذبيّة شخصيّة مميّزة، بحيث يتشاركان معاً الحياة الزوجيّة بتناغم وسعادة، لكن يُحافظ كل منهما على هويته الخاصة واستقلاليّته، ويتمتع باهتمامات مميّزة، يُشاركه الآخر تجربتها بالودّ والألفة.

 

خفة الدم وروح الدعابة:يرغب الأزواج بقضاء حياة سعيدة تتكلل بالبهجة والمرح من خلال تشارك المزاح الودّي واللطيف، مع شريكٍ خفيف الظل، يتمتع بحس الدعابة، لكن بنفس الوقت مُهذّب ولطيف في أسلوب مزاحه، وجديّ في الأوقات الأخرى.

 

الشعور بالرضا والقبول: من أهم معايير اختيار الشريك هو شعور الطرف الآخر بالرضا والقبول له، ولا يعني ذلك التغاضي عن وجود بعض الزلات والعيوب في الجميع، لكن بالمُقابل تقبّلها وتقويمها قدر الإمكان لاحقاً، وعدم الزواج فقط لأنه قرار اتخذه المرء ويرغب به أو فُرِض عليه، بل اختيار الشريك الذي يشعر بالانجذاب والإعجاب به، ويُحبّه كما هو ويرغب بقضاء حياة سعيدة معه.

 

الثقة والإخلاص

 

تُعدّ الثقة والإخلاص من أهم مقوّمات وأساسيات الزواج، ومعياراً مهماً في شريك الحياة المُستقبليّ، وبالتالي يجب اعتماد الثقة كأساس للعلاقة بينهما، وإيمان كل منهما بالآخر، ويظهر ذلك من خلال تمتعهما بالصدق، وقول الحقيقة للشريك وتصديق الطرف الآخر له، وتجنّبهما الغش والخداع اللذان يهدمان الثقة الثمينة ويُزعزعانها، إضافةً لعدم إخفاء الأشياء السابقة التي قد تخصّ العلاقات غير الناجحة في الماضي، والتي قد تُسبب مشاكل لاحقاً إذا اكتشفها الشريك بالصدفة، بالتالي إظهار مبادئ الثقة من البداية لكل منهما، والتي تجعل المرء يؤمن بشريكه ما لم تصدر منه أي تصرّفات تدعوه للشك، والمصارحة فور وجود أفكار غريبة تراوده وتثير حيرته، وعدم اختراق خصوصيّته والعبث بمتلكاته وحساباته وأجهزته الشخصيّة دون إذن.

 

القُدرة على التواصل الجيّد مع الشريك

 

يُعد التواصل مفتاحاً أساسيّاً للعلاقات، وهو سبب لتقريب الزوجين لاحقاً، وتوطيد علاقتهما، وبالتالي يجب أن يكون كلا الزوجين قادرين على التواصل مع بعضهما بشكلٍ جيّد، من خلال المظاهر الآتية:

 

التفاهم والتوافق معاً: ويظهر ذلك من خلال وجود قواسم مُشتركة بين الزوجين تُحقق التوافق والانسجام الفكري، والعاطفي بينهما، وتجعلهما يتفاهمان أكثر، وتُمكّنهما من التنازل والتعاطف مع بعضهما في مُختلف القضايا، بالتالي توفّق بين قلبيهما وتدعم علاقتهما لاحقاً.

 

الانفتاح وتقبّل النقد: من الضروريّ تقبل الأزواج للنقد البناء، واستغلاله بطريقة تُنمي شخصيّاتهم وتُطورها، إضافةً للانفتاح على آراء الآخرين، واحترامها، وتقديم آرائهم والتعبير عنها بحريّة، وبطريقة مُهذّبة بنفس الوقت، وبأسلوب صريح ومنطقيّ بدون حساسيّة، أو اندفاع، وهجوم على ما أفكار الطرف الآخر.

 

تبادل الاحترام: قد لا يتوافق الزوجين في جميع أفكارهما، ويتعارضان في وجهات النظر والرغبات، لكن هذا لا ينفي أهميّة وجود الاحترام بينهما، والتعامل مع الشريك بأسلوبٍ مُهذّب ولائق رغم اختلاف القيم والمُعتقدات بينهما.

 

التعبير عن العواطف وتقديم الحب: يحتاج المرء للإحساس باهتمام الطرف الآخر، حيث إن الحب والعاطفة أحد المعايير المهمة في الزواج، وتتطلب قدرة الزوجين على العطاء، وتقديم هذه المشاعر الجميلة الصادقة مع الوقت للشريك، شرط أن لا يكون الحب هو فقط السبب الوحيد للزواج؛ لأن الحياة الزوجيّة تتطلب مقوّمات أخرى مهمة في شريك الحياة كالتي ذكرت سابقاً.

 

معايير أخرى لاختيار الشريك المناسب

 

هنالك بعض الصفات والمعايير الأخرى لاختيار الأزواج لبعضهم البعض، ومنها:

 

  • قدرة المرء على التعامل اللطيف والتواصل الجيّد مع عائلة الشريك، وهو سبب لدخول القلوب والتعمّق مع العائلة كفرد جديد فيها، ويزيد من سعادة الشريك ورضاه.
  • استخدام الحوار الهادئ، وإعطاء الشريك فرصةً للتحدّث بشكلٍ مُريح، والاستماع له بإنصات خاصة عندما يكون مُنزعجاً، وهو سبب لتحسين الاتصال وتوطيد العلاقة بينهما.
  • وجود بعض الاختلافات البسيطة في الاهتمامات والهوايات التي يُمكن للشركاء تعلّمها لتغيير الروتين، شرط أن لا يكون الاختلاف بالقيم والمبادئ والشخصيّات بشكلٍ يُعيق تفاهم وانسجام الزوجين لاحقاً.
  • تحلي الشريك ببعض الصفات الخاصة، أو امتناعه عن غيرها، وهي أمور شخصيّة جداً يختلف بها الأزواج، كرغبة أحدهم بالارتباط بشخصٍ غير مدخّن مثلاً؛ لأسباب خاصة، وغيرها من الصفات الأخرى.
  • التعبير عن الإعجاب والتقدير، حيث إن تقدير المرء لشريكه وإعجابه بما يُحبّه أو مدحه لصفاته مثلاً يجعله يرغب بالاستمرار معه.
  •  وجود معايير أخرى تخص قرارات مُشتركة في حياة الزوجين ومُخططاتهما المُستقبليّة، وتختلف بين الأزواج، مثل:

رغبة الزوجين بإنجاب الأطفال بعد الزواج مُباشرة.

الأوضاع الماديّة للزوجين، والشؤون الماليّة التي يجب الاتفاق عليها قبل الارتباط.

  • الرغبة بالتعارف وعقد فترة الخطوبة التي تسبق الزواج، أو التحضير للزفاف فور الارتباط.

 

 

 

اختيار الشريك للأنثى

 

تشعر الكثيرات من المقبلات على الزواج بالحيرة والقلق خوفاً من اختيار شريك حياة غير مناسب، يتسبب في شعورها بالتعاسة والندم على الزواج منه، ولتجنب ذلك، نستعرض في هذا التقرير مع الدكتور عبد العزيز آدم أخصائي علم النفس، نصائح تساعد على اختيار شريك حياة مناسب،

إزاى تختارى شريك حياة مناسب ؟

 

اتعرفى على نفسك :

يجب علي المرأة أن تتعرف على نفسها وصفاتها بشكل واضح، وتعرف ميولها وتطلعاتها ومن هنا سوف تستطيع أن تحد شريك حياتها، فمثلاً إذا كانت رومانسية فلن يتوافق معها الرجل ذو التفكير المادي، وإذا كانت هادئة الطبع فلن يتوافق معها الشريك المتوتر العصبي  .

شريك يدعم أحلامك وطموحاتك:

لكل مرأة تطلعاتها وطموحاتها الخاصة منهن من تنحصر تطلعاتها في تكوين أسرة مستقلة لتهب لها كل وقتها وحياتها ومنهن من ترغب في إتمام  الدراسات العليا بعد الجامعة مثلًا أو التقدم في عملها، وهذه الطموحات يجب مناقشتها بوضوح مع شريك الحياة والتأكد من دعمه التام لها قبل إتمام الزواج منه .

التوافق من الجانب الفكري:

بعض الرجال يكون لهم اتجاهات متشددة نحو معتقدات وأفكار معينة؛ سواء سياسية كانت أو دينية أو إجتماعية وهذا إذا لم يكن متوافق مع أفكار الطرف الآخر فإن العلاقة سوف تفشل بشكل حتمي  إذا يجب أن تتوافق المرأة فكرياً مع الطرف الأخر قبل الزواج.

توافق في المستوى العلمي:

التوافق على المستوى العلمى يخلق بيئة صحية للحوار بين الطرفين لكن عدم التوافق يشعر أحدهم بالدونية والنقص أمام الآخر وهنا ستفقد هذه العلاقة أهم مميزاتها وهى التكامل بين الطرفين وهذا لن يتحقق أبداً في ظل وجود فجوة ثقافية كبيرة بينهما .

توافق في المستوى الإجتماعي:

الفروق الإجتماعية الكبيرة تخلق فارق في الفكر والتطلعات بين الطرفين ولن تحقق الحد المقبول من التوافق والإنسجام بينهما، وأغلب العلاقات التي تتم بين طرفين بينهما فوارق اجتماعية كبيرة تنتهي بالفشل لذا يجب أن يكون الطرف الآخر من مستوى اجتماعي قريب من مستوى الطرف الأخر لتكون العلاقة ناجحة.

شعور الأمان والإرتياح النفسي:

لعل هذا من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها لأنه من الممكن جدًا أن يكون الطرف الآخر مثاليًا وتنطبق عليه كل الشروط السابقة من حيث التوافق الفكري والإجتماعي والثقافي ولكن لا يوجد شعور بأي ارتياح من جانب المرأة نحو الرجل وهذا لن يشعرها بالأمان معه وهنا يجب التوقف عن الاستمرار في هذه العلاقة فوراً.

اختيار شريك حياتك

معايير اختيار الزوجة الصالحة

 

الزوجة الصالحة

 

يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك”، الزوجة المسلمة الصالحة: هي القائمة على عبادة الله سبحانه وتعالى بالشكل الصحيح، بالتمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والبعد عن النواهي والمعاصي، والالتزام بالطاعات، والتي تعد البنية الصحيحة لقيام الزواج الصحيح.

 

اختيار الزوجة الصالحة

 

من الأمور التي يجب فعلها لاختيار الزوجة الصالحة :

 

  • الطلب من الله أن يرزقه الزوجة الصالحة بالإلحاح بالدعاء، ثم ترك الأمر بين يديه سبحانه، والتوكل عليه حق توكله.
  • أن تكون النية من وراء الزواج العفة.
  • استشارة أهل الثقة من الدين والرأي، من لهم معرفة بذوات الدين والخلق الحسن.
  • صلاة الاستخارة.
  • الإكثار من الاستغفار والذكر.
  • البعد عن اختيار الزوجة عن طريق المجلات أو النت، أو تكوين علاقات قبل الزواج.
  • عدم الاهتمام فقط بجمال وأسرة ومكانة المرأة التي تبحث عنها للزواج، بل يجب التأكد من أنها تملك مقومات الزوجة الصالحة؛ لقيام زواج ناجح، وذلك بمعرفة تاريخها واهتماماتها الشخصية، والمواقف التي أثرت عليها في حياتها، وما تحب وتكره، وطريقة تفكيرها، والأشخاص الذين تأخذهم قدوة لها في حياتها.
  • الحرص على التجانس بين الجميع، وذلك بوجود التقارب والتكافؤ في النمط السلوكي والفكري والحياتي، بين عائلة الزوج، وعائلة من يرغب في الزواج منها.
  • تذكر أحد أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-، الذي يؤكد فيه أن الزوجة الصالحة خير متاع للرجل المسلم.
  • الحرص على أن تكون ذات خلق ودين.
  • عدم اختيار المرأة سليطة اللسان سيئة الخلق كزوجة.
  • اختيار الزوجة التي نشأت في أسرة ملتزمة وحسنة الخلق والسيرة وأصالة الشرف.
  • أن تتصف هذه المرأة بعدة صفات؛ مثل الحنان، والعطف، ورحمة الآخرين، والطبع الهادىء.
  • أن تكون زوجة المستقبل خالية من الأمراض المعدية والوراثية، من أجل إنجاب أطفال أصحاء.
  • اختيار الزوجة الطاهرة العفيفة، التي تحافظ على عفة وأسرار زوجها مهما غاب عنها، وأن تكون عاقلة وحكيمة.
  • الزوجة التي تحافظ على الصلوات في وقتها، وقراءة القرآن وتحفظه وتدبره.

 

اختيار الأزاوج المُناسبين

 

يلعب اختيار شريك الحياة المُناسب دوراً مهماً في تحقيق السعادة والتناغم بين الزوجين، والتخلّص من المخاوف والشكوك التي تنتابهما حول مُستقبل العلاقة ونجاحها، ولا ننسى ضرورة تحلّي كل منهما بالوعي والنُضج الكافي ومعرفة أهميّة هذا القرار وتأثيره على حياته لاحقاً، وبالتالي التأني والصبر وأخذ الوقت الكافي في الاختيار، إضافةً لمُراعاة بعص الصفات والمعايير المهمة التي ستُذكر لاحقاً والتي قد تتوفر في شريك الحياة المُناسب، ولا يعني ذلك المثالية والكمال المُطلق، إنما لتحقيق الانسجام والتوافق بينهما، والقدرّة على تحمّل مسؤوليّة الزواج والعمل على نجاحه بودٍّ معاً.

فيديوهات عن طريقة اختيار شريك الحياة

 

 

 

شكرا

بواسطة نهى العادلى

كاتبة حرة على منصة  T10T 

اقراء ايضا على الموقع

كيف تكون زوجاً صالحاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *